أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

بنزرت: من ذاكرة الجلاء إلى منصة للتضامن مع غزة
تواصل مدينة بنزرت جوهرة الشمال التونسي و عروسه كتابة صفحات مجدها التاريخي عبر مواقف مشهودة في التاريخ الوطني والعربي. فهذه المدينة التي كانت شاهدة على ملحمة الجلاء سنة 1961، واحتضنت عام 1982 مئات المقاتلين الفلسطينيين المرحّلين من بيروت في مشهد مؤثر حضره الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة تعود اليوم لتؤكد مكانتها كرمز للتضامن والنضال الأممي.
أسطول الصمود ينطلق من بنزرت
على شواطئها، ترسو منذ مساء الخميس الفارط أولى سفن “أسطول الصمود” الهادف إلى كسر الحصار المفروض على غزة. 23 سفينة وصلت بالفعل إلى الميناء الترفيهي “كاب 3000″، في انتظار استكمال القافلة التي يُرتقب أن تضم نحو ستين سفينة خلال الساعات المقبلة.
أكثر من إبحار.. رسالة إنسانية
بنزرت لا تستضيف مجرد تحرك بحري بل تحتضن فعلًا إنسانيًا ورسالة واضحة للعالم مفادها أن إرادة الحرية أقوى من كل أشكال الحصار. هي مدينة عرفت عبر العقود بمواقفها الوطنية وها هي تجدد عهدها مع القضية الفلسطينية عبر هذا الحدث الذي يعكس وحدة الشعوب وإصرارها على نصرة العدالة.
أصوات من قلب الحدث
خالد بوجمعة، أحد أعضاء لجنة تنظيم القافلة، عبّر عن اعتزازه قائلاً:”فخورون أن تكون بنزرت نقطة الانطلاق نحو غزة. عزيمتنا راسخة، لا ترهبنا أسلحة الاحتلال ولا بحريته، وسنواصل حتى نصل إلى غزة أو نموت من أجل قضية إنسانية عادلة.”
استعدادات مكثفة
حرصت لجنة التنظيم على توفير كل المستلزمات اللوجستية للمشاركين قبل الإبحار، فيما وضعت السلطات الجهوية ترتيبات أمنية مشددة. ومن المقرر أن تؤمّن البحرية الوطنية عملية مغادرة “أسطول الصمود” مساء السبت حالما تتحسن الظروف الجوية.
مشاركة من مختلف القارات القافلة لا تقتصر على التونسيين فحسب، إذ تضم ناشطين من الجزائر والمغرب وليبيا وإسبانيا والولايات المتحدة، إلى جانب إعلاميين وفنانين وفاعلين من المجتمع المدني التونسي.حيث من المنتظر ان تشارك 7 سفن تونسية في هذا الأسطول ليكون على متنها حوالي 70 تونسي من مكونات المجتمع التونسي من أطباء وإعلاميين وفنانين وغيرهم . تنوع يعكس البعد الإنساني للقضية الفلسطينية وقدرتها على جمع شعوب العالم حول قيم الحرية والكرامة.



