“من روافد العمل الثقافي” كتاب يمثل انطلاقة جديدة ورؤية شاملة للواقع الثقافي . بقلم الاستاذ زهير عباس

أنوار جامعية نيوز / حافظ الشتيوي

كثيرا ما يجد الباحث   سواء كانت طالبا او استاذا أو صحفيا صعوبة في ايجاد كتب مختصة في روافد العمل الثقافي تشرح سياساته ومناهجه وانماطه وهيكلية المؤسسات الثقافية والتشريعات الخاصة به وتعود هذه الصعوبة في البحث إلى الصعوبة في الانجاز والكتابة والتدقيق  ويصبح أي منشور صادر في هذا السياق بمثابة الحدث الواجب الاحتفاء به باعتباره مرجعا توثيقيا وجب الاقتداء به ومصدرا للمعلومة يتحتم الاستشهاد بها.

“من روافد العمل الثقافي” كتاب مرجعي ومجهود منهجي

بعد مجهود دام فترة طويلة من البحث والتقصى والكتابة والمطالعة وبدعم من صندوق التشجيع على الابداع الأدبي والفني ، أصدر أخيرا الأستاذ رجل الثقافة زهير عباس في نسخة أنيقة جدا كتابه المرجعي في العمل الثقافي ولمؤسساته وتشريعاته  تحت عنون ” من روافد العمل الثقافي  ،المؤسسات الثقافية : تعدد الاختصاصات وانفتاح الرؤى” تضمن 327 صفحة مقسمة إلى أربعة عشر فصلا وجزء خاص بالتشريعات الثقافية وبمنتخبات بيبليوغرافيا في خاتمة الكتاب .

فالفصل الأول خصص للحقوق الثّقافية والثاني بعنوان السياسات الثّقافية والثالث  الإدارة الثقافية والرابع التنشيط والوساطة الثقافية والخامس مفاهيم الخطاب الثقافي والسادس الهياكل والمؤسسات الثقافية والسابع المؤسسات العمومية للعمل الثقافي والثامن دور الثقافة النشأة والتحولات في الوظائف والتاسع خطاب المؤسسة الثّقافية في ظل المتغيرات والعاشر العمل الثّقافي: الصعوبات والتحديات والحادي عشر آفاق الفضاءات الثّقافية والثاني عشر فضاءات التنشيط ورهان المستقبل والثالث عشر قبل الأخير الفضاء السيبراني وآفاق التلقي أما الفصل الرابع عشر والاخير فقد خصص للممارسة الثّقافية والأفضية الجديدة.

وتأكيدا لما أشرنا إليه كتب الدكتور المنجي الزيدي في مقدمة الكتاب ” هذا الكتاب عمل فيه مجهود منهجي وتوثيقي. وتحلّى صاحبه بالجدية والصّدق والتأنّي في إنجازه. فلم يدخر جهدا في الاطّلاع على الكتابات السّابقة وعلى استشارة أهل الاختصاص. كما أنّه لم يرضَ نهائيا عن عمله، فقد كان في كل مرة يضيف إليه ويتعهده بالتّصحيح والإضافة. وذلك ما وفّر له حظوظ العمل الجيّد الذي لا تخفى فوائده. فالقطاع الثّقافي في تونس بحاجة ماسة إلى المقاربات التي يقوم بها أهل الميدان في تناغم بين النّظري والتّطبيقي. إذ الجهد النّظري يكتسب قيمة مضافة من ثراء التّجربة الميدانية. وهذا ما نجح في تحقيقه الأستاذ زهير عبّاس.”

من هو الكاتب زهير عباس ؟

الاستاذ زهير عباس

الكاتب الأنيق زهير عباس أصيل مدينة جمّال الرائعة هو أستاذ أول للتنشيط الثقافي متخرج من المعهد العالي للتنشيط الثقافي بتونس ، عرفته في أواخر ثمانيات القرن الماضي ومطلع التسعينات في نادي الصحافة بالنادي الثقافي الطاهر الحداد مهوسا بالثقافة والإعلام والبحث وطرح السؤال

أشرف على إدارة دار الثقافة بالمنستير (1998-1999) ثم المركب الثقافي بالمنستيـر (منذ افتتاحه سنة 2000 إلى سنة 2010)،شغل بعد الثورة خطة معتمد مدينة قليبية (2011-2012) ورئيس مصلحة الحرف والفنون والحفاظ على الذاكرة المحلية (2014-2018). يشغل حاليا خطة كاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمنستير.

مؤسس ودادية أعوان وموظفي المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمنستيـر وعدد من الجمعيات الثقافية منها اتحاد الفنانين الفوتوغرافيين التونسيين وجمعية الفنون الجميلة بالمنستير. مؤسس لعدد من المشاريع الثقافية والمهرجانات من أهمها “الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي”. عضو الهيئة المديرة للمهرجان الدولي بالمنستير ومهرجان أم الزين الوطني للشعر الشعبي بجمال سنة 2010 وعضو بجمعية البعث المسرحي بجمال ( 1989-2005). عضو الهيئة التنفيذية للمنظمة التونسية للتماسك الإجتماعي(OTCS) 2020.  أشرف على متابعة وتنسيق محتوى كتب أدبية وبحثية وعضو بعدد من اللجان الفنية. أسهم في تنفيذ مشروع “منشدو التراث” لفرع المعهد الرشيدي بالمنستير في اطار برنامج “تفنن” الممول من طرف الاتحاد الأوروبي سنة 2019.

هذا الكتاب والانطلاقة الجديدة والرؤية الشاملة للواقع الثقافي

في تقديمه للكتاب أشار الاستاذ زهير عباس أن هذا الكتاب يستعرض جملة الأفكار والرؤى المختلفة والمقاربات لمثقفين وسياسيين أثّروا في مسيرة العمل الثّقافي وكذلك لعدد من الباحثين ومن الفاعلين الثقافيين تمّ الاستئناس بآرائهم ومواقفهم وتطلعاتهم انطلاقا من تجربتهم الميدانية في هذا المجال. ويقترح قراءة في مراحل مفصلية لإضاءة جوانب من تاريخ العمل الثّقافي في تونس منذ الاستقلال إلى اليوم، بما يسمح ببلورة أفكار عامة قد تيسّر قراءتنا للماضي ولواقع المؤسسات الثّقافية في الحاضر من أجل رؤية مستقبلية بمقاربات تقطع مع النمطية في التنشيط التقليدي والتسيير العادي في إدارة الشأن الثّقافي وفي نظرتنا للعمل الثّقافي إلى التنشيط التفاعلي الذي يرتكز على الوسائل الجديدة لمجال ظلّ ولسنوات عديدة بعيدا عن محك البحوث المعمقة وظلت قضاياه غائبة عن الدارسين وبعيدة عن تطلعاتهم.

ولعل الحاجة ملحة اليوم إلى تعظيم الفائدة من كل البحوث والدراسات والمواضيع التي تلمست هذا المجال – دون التقليل من أهمية أي بحث – بما يؤسس لانطلاقة جديدة لرؤيتنا لهذا القطاع ويكون حافزا ومبحثا تستأنس بدراسته كافة الهياكل المتصرفة والمسيرة للشأن الثّقافي من أجل وضع اِستراتيجيات تؤهّلنا لبلوغ مرحلة الجودة في توفير الخدمة أو برمجتها وأدائها وتجعل من هذه المؤسسات فضاءات تعزز الممارسة الثّقافية وقوة استقطاب وتأطير وتحفيز وإدماج.

الاخراج الفني والغلاف

صدر الكتاب في طبعة أنيقة عن دار الاتحاد للنشر وقد صمم الغلاف نبيل بادة معتمدا على عمل فني رائع للفنان التشكيلي صفوان ميلاد وقد تميز الكتاب بلمسات فنية غاية في الحرفية منها الاخراج الفني سواء في اختيار الخطوط او لون الغلاف وطريقة التصفيف بالنسبة للصفحات بعناوينها وهوامشها تجعل العين ترتاح للشكل وتغوي بالقراءة

المكتبات التي يتوفر بها الكتاب

كتاب من روافد العمل الثقافي يتواجد الآن في الولايات التالية :


 بنزرت :  مكتبة “القرطاس والقلم” (الطريق الجديدة الكرنيش)
 – المهدية : مكتبة “دار الصحافة” (بطحاء غرة ماي بجانب البنك التونسي)
تونس : مكتبة “الكتاب” (بشارع الحبيب بورقيبة تونس)
–  حمام الشط : مكتبة “راوية” بحمام الشط (أمام المبيت الجامعي خير الدين التونسي)
– سوسة : مكتبة “قاسم” (قرب محطة القطار)
–  المنستير : مكتبة “سلامة” (قرب البنك المركزي ومعهد الشريف) ومكتبة “التوفيق” بجمال (قبالة صيدلية الليل)

وقريبا في الولايات التالية :

  • صفاقس : مكتبة “ملاك” (ساحة عبد العزيز عشيش وقرب المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية)
  • القصرين : “المكتبة العربية” (شارع فرحات حشاد بجانب صيدلية الليل)
  •    القيروان : مكتبة “الشاملة” (وسط المدينة نهج يحي بن عمر) ومكتبة “الأنوار” السبيخة
  •    قابس : مكتبة “شقرة” (باب بحر)
  •     نابل : مكتبة “النعيم” (شارع الهادي شاكر بجانب دار الثقافة نابل)

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket