أنوار جامعية نيوز صفاء كندارة

مهرجان بنزرت الدولي : وائل جسار يشعل ليالي الطرب في سهرة لا تنسى
في واحدة من أروع سهرات الدورة الثانية والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي، أضاء النجم اللبناني وائل جسار سماء المدينة بسهرة طربية استثنائية، أعادت الحضور إلى زمن الفن الأصيل، وجمعت بين الشجن، الحب، والحنين.
حضور جماهيري قياسي وأجواء ساحرة
شهد مسرح الهواء الطلق “عبد الحفيظ بن عيسى” حضوراً جماهيرياً فاق طاقته الاستيعابية، حيث امتلأت المدارج عن آخرها، واضطر عدد كبير من الحاضرين إلى متابعة العرض وقوفاً وسط تفاعل لافت مع صوت الإحساس وائل جسار، الذي خاطب جمهوره قائلاً: “بحب كثير التوانسة والبنزرتية خاصة”.
وما إن صدح بأغنيته الجديدة “كل وعد” (2024) – التي حققت نسب مشاهدة مرتفعة على يوتيوب – حتى تحولت اللحظة إلى مشهد جماعي مؤثر، غنّى فيه الآلاف مع جسار كلمات الأغنية بشغف وانسجام، لتتحول الأمسية إلى مساحة مفتوحة من الحب والتواصل الإنساني.
رحلة موسيقية بين الطرب والوجدان
قاد وائل جسار جمهوره في رحلة فنية تنقلت بين الفرح والحنين، مقدماً باقة من أشهر أغانيه مثل: “غريبة الناس”، “بتوحشيني”، “جرح الماضي”، “بعدك بتحبو”، و*”خليني ذكرى”*، والتي رددها الجمهور عن ظهر قلب، ما أضفى على السهرة أجواء وجدانية عميقة غلّفتها مشاعر الدفء والارتباط الروحي بين الفنان ومحبيه.
طرب عربي وأداء تونسي بنكهة خاصة
لم تقتصر السهرة على أغاني جسار فقط، بل قدّم لجمهوره باقة من روائع الطرب العربي الأصيل، فأطربهم بـ “ألف ليلة وليلة” لكوكب الشرق أم كلثوم، و*”خسرت كل الناس”* لسلطان الطرب جورج وسوف، إلى جانب “زي الهوى” للعندليب عبد الحليم حافظ. كما أضفى على السهرة لمسة تونسية مميزة بأداء رائع لأغنيتي “أصل الزين في العينين” و*”ميل يا غزيل التلاي”*، ما أثار حماس الجمهور وتصفيقهم المستمر.
رسائل تضامن وأمل في لحظة صدق
في لفتة إنسانية صادقة، عبّر وائل جسار عن تضامنه مع بلده لبنان في ظل الأزمات التي يعيشها، آملاً له مستقبلاً أفضل، كما لم ينسَ التعبير عن حزنه لما يحدث في فلسطين، داعياً بالسلام لشعبها المنكوب.
ليلة تبقى في الذاكرة
استمرت السهرة على وقع التصفيق والهتاف حتى لحظاتها الأخيرة، وسط أداء متصاعد واحترافية عالية من جسار، الذي أثبت مجدداً أن الطرب الأصيل لا يزال قادراً على تحريك المشاعر وخلق لحظات لا تُنسى.
شكر وامتنان لتونس والجمهور التونسي
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت الحفل، عبّر الفنان عن امتنانه لتونس قائلاً: “بعد الله، تونس وخاصة الإعلام، لها فضل كبير في انتشاري. ويشرفني أن أقدّم أغنية باللهجة التونسية”، مؤكداً نيّته إنجاز عمل غنائي مشترك مع الفنان الكبير لطفي بوشناق، كخطوة إضافية لتعزيز هذا الرابط الفني والوجداني بينه وبين الشعب التونسي.



