أنا والمدام” لعلاء الشابي ورهام بن علية تجربة تلفزية متفردة تجمع بين العفوية وكسر الحواجز التقليدية للتنشيط بتونس

أنوار جامعية نيوز حافظ الشتيوي

حافظ الشتيوي
حافظ الشتيوي

أنا والمدام” لعلاء الشابي ورهام بن علية تجربة تلفزية متفردة تجمع بين العفوية وكسر الحواجز التقليدية للتنشيط بتونس

في خضم البرامج التلفزية المتعدد والمتنوعة، يبرز برنامج أنا والمدام كواحد من التجارب التلفزية والتنشيطية المختلفة التي راهنت على ثنائية زوجية حقيقية، يقودها الإعلامي علاء الشابي إلى جانب زوجته رهام بن علية، في محاولة لكسر الحواجز بين الخاص والعام، وتحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى مادة تلفزيونية.

منذ انطلاقه على قناة تونسنا، نجح البرنامج في استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين، مستفيدًا من عنصر أساسي لا يتوفر بسهولة في البرامج التقليدية: الكيمياء الحقيقية بين المقدمين.  فالعلاقة الزوجية هنا ليست تمثيلًا أو أداءً، بل هي واقع يُترجم على الشاشة بعفويته، بما يحمله من طرافة وتلقائية وأحيانًا توتر خفيف، وهو ما يمنح البرنامج جاذبية خاصة ويخلق نوعًا من القرب مع الجمهور وهو ما جعلني  أتابعه باستمرار وأجعله في قائمة البرامج المفضلة التي أسعى دوما لمشاهدتها .

وما يلفت الانتباه في هذه التجربة ليس فقط طرافتها أو بعدها الترفيهي، بل ذلك التناغم الواضح بين الطرفين، والذي يتجلّى في طريقة الحوار، وتبادل الأدوار، والقدرة على إدارة الاختلاف بلطف وذكاء. هذا التمازج لا يعكس فقط انسجامًا شخصيًا، بل يكشف أيضًا عن إمكانية تحويل العلاقة الزوجية إلى قيمة مضافة في العمل الإعلامي، بما تمنحه من صدق وتلقائية يصعب اصطناعهما.

الأهم من ذلك أن “أنا والمدام” يساهم في تفكيك صورة نمطية راسخة في المخيال المهني، مفادها أن الجمع بين الحياة الخاصة والعمل المشترك قد يؤدي حتمًا إلى توتر أو فشل. على العكس، يثبت البرنامج أن النجاح ممكن، بل ومثمر، عندما يقوم على التفاهم، واحترام المساحات، وتوزيع الأدوار بشكل متوازن.

فهذه التجربة تفتح الباب أمام أفق جديد في الإعلام التونسي، حيث يمكن لعديد الثنائيات من المشاهير—في مجالات الإعلام، الفن، وحتى الرياضة—أن تخوض مغامرات مشابهة، مستفيدة من عنصر القرب الإنساني الذي يخلق رابطًا أقوى مع الجمهور. فالمشاهد اليوم لم يعد يبحث فقط عن المعلومة، بل عن الصدق، وعن نماذج حقيقية تعكس حياته وتفاصيله.

وفي الختام يمكن القول أن البرنامج “أنا والمدام”  يمثل تجربة إعلامية جريئة في السياق التونسي، تقوم على فكرة بسيطة لكنها فعالة:  ويمكن تطويرها إذا ما توفرت الإمكانيات ليصبح ولما لا برنامجا يوميا وما يعبر عنه بتلفزة الحياة اليومية مع إدخال فقرات ثابتة، وتوسيع زاوية المعالجة لتشمل أبعادًا اجتماعية وثقافية أكثر تنوعًا يجمع بين بين العفوية التي تُغري الجمهور، والحاجة إلى الاحتراف الذي يضمن الاستمرارية.

تجارب دولية متميزة


ولئن تعتبر التجربة رائدة في تونس لطرافتها وتفردها فهناك عديد البرامج في القنوات العالمية نجحت بنفس التصور وطريقة التقديم مع مراعات الخصوصية على غرار برنامج   Live with Kelly and Mark  الذي يقدمه الزوجات Kelly Ripa وزوجها Mark Consuelos  وهو برنامج صباحي حواري شهير في الولايات المتحدة

و برنامج This Morning by Richard & Judy ويقدمه الزوجان Richard Madeley وJudy Finnigan اللذان يعتبران من أشهر الثنائيات في تاريخ التلفزيون البريطاني

أيضا برنامج Flip or Flop  ويقدمه الزوجان بقناة HGTV  الكندية ويقدمه الزوجان Tarek El Moussa وChristina Hall ويعنى بالعقارات والديكورات وتجديد المنازل

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket