العودة المدرسية في تونس فرحة المحافظ وثقل المصاريف

أنوار جامعية نيوز لطفي سعيد

العودة المدرسية في تونس فرحة المحافظ وثقل المصاريف

العودة المدرسية، واحد من أكثر المواعيد ارتباطًا بالحياة اليومية للعائلات التونسية. وحسب آخر المعطيات الإحصائية لوزارة التربية، يلتحق خلال السنة الدراسية 2026 – 2027 نحو مليونين و341 ألف تلميذ بمقاعد الدراسة، بزيادة قدرها 22 ألف تلميذ مقارنة بالسنة الدراسية الماضية

الاستعداد للعودة المدرسية لم يكن مرتبطًا فقط بفتح أبواب المؤسسات في موعدها، بل شمل جملة من الملفات المتداخلة، من الموارد البشرية والبنية الأساسية إلى النقل المدرسي والصحة والنظافة والسلامة وتوفير المستلزمات التعليمية


 رهانات و تحدّيات..
خصصت الحكومة، في إطار الاستعداد للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية 2026-2027، اعتمادًا إضافيًا بقيمة 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية الموجه إلى العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، بما يشمل مساعدات مالية وعينية ومجانية النقل لفائدة المستحقين. كما أكدت الحكومة أن الاستعدادات تهدف إلى توفير الظروف الملائمة للتلاميذ والإطار التربوي وتحسين جودة التعليم والحد من الصعوبات قبل انطلاق السنة الدراسية. وفي المقابل، تظل مسائل الاكتظاظ، وتفاوت تجهيز المؤسسات بين الجهات، والنقل المدرسي، والمحافظة على بيئة مدرسية سليمة، من الملفات التي تتطلب متابعة مستمرة طوال السنة، لا مجرد تدخلات موسمية …

حين تتحول العودة إلى عبء مالي
بعيدًا عن الأرقام الرسمية الخاصة بعدد التلاميذ والمدرسين، تفرض العودة المدرسية سؤالًا آخر لا يقل أهمية: كم تُكلّف هذه العودة الأسرة التونسية؟ المتأمل في عمق المشهد يلمس بوضوح أن المصاريف لا تتوقف عند الكتاب المدرسي والكراس المدعّم، بل تشمل المحفظة والملابس والأحذية والمآزر والأدوات المختلفة والنقل وغيرها من الحاجيات
وأفادت معطيات صادرة عن المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بأن أسعار الأدوات المدرسية ارتفعت بنحو ملحوظ مقارنة بالسنة الماضية وتُظهر هذه المعطيات أن العبء الحقيقي للعودة لا يرتبط فقط بما هو إلزامي أو محدد السعر، بل يتسع مع تعدد الحاجيات واختلاف مستويات الدخل وعدد الأطفال المتمدرسين داخل الأسرة
وهكذا تتحول يبقى الرهان الأهم هو أن تكون المدرسة فضاءً يضمن تكافؤ الفرص، وأن لا تتحول إلى كلفة المستلزمات والخدمات المرتبطة بها إلى عائق أمام بعض الأسر.
فنجاح العودة المدرسية لا يقاس فقط بعدد التلاميذ الذين جلسوا في مقاعدهم في اليوم الأول، وإنما أيضًا بمدى قدرتهم على مواصلة السنة الدراسية في ظروف تحفظ كرامتهم وتوفر لهم فرصًا متقاربة للنجاح

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket