أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

معرض بنزرت للكتاب…موعد ثقافي متجدد لترسيخ مكانة القراءة وبناء الوعي
افتُتحت بالمركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمعرض بنزرت للكتاب تحت شعار «اجعل كتابك أنيسك»، بإشراف السيد والي الجهة وبحضور السيد فوزي بن قيراط المندوب الجهوي للثقافة والسيدة هدى شقيرة المندوبة الجهوية للتربية وعدد هام من الإطارات الجهوية والمحلية في تظاهرة ثقافية تؤكد من جديد المكانة المحورية للكتاب في المشهد الثقافي والتربوي بالجهة.
وقد استُهل الافتتاح بجولة في بهو المركب الثقافي حيث اطّلع الحضور على معرض للخرائط وبطاقات تعريف الولايات إلى جانب مجموعة من البورتريهات لرموز ثقافية من أدباء وشعراء كان من أبرزها تشكيل فني حيّ لصورة الشيخ إدريس أنجزه الفنان التشكيلي ناصر الورغي من دار الثقافة ابن زيدون بالعمران في لوحة جسّدت تلاقي الإبداع الفني مع الذاكرة الثقافية الوطنية.
وتحوّل المعرض إلى فضاء حيّ للمعرفة باحتضانه أكثر من ثلاثين ألف عنوان شملت مختلف المصنفات العلمية والأدبية والكتب الموازية وكتب الأطفال بمشاركة عديد دور النشر وهو ما يجعل من هذه التظاهرة فرصة حقيقية للقراء من مختلف الأعمار للاطلاع واقتناء أحدث الإصدارات وتعزيز علاقتهم بالكتاب.
وفي فضاء المبدعين تابع الحضور عرضا مسرحيا قصيرًا بعنوان «مسيرة الكتاب» قدّمه تلاميذ السنة السادسة من مدرسة نهج إسبانيا تناولوا من خلاله أهمية الكتاب تحت شعار «تزود فإن خير الزاد كتاب»، وذلك في إطار الاستعداد لإعلان سنة 2026 سنة وطنية للكتاب.
كما تم بالمناسبة توقيع ميثاق شراكة بين المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية للتربية والمندوبية الجهوية للشباب والرياضة، في خطوة تعكس حرص الدولة على تكامل الأدوار بين القطاعات لدعم الثقافة لدى الناشئة.
هذا وتتميّز هذه الدورة ببرنامج ثقافي ثري يجمع بين الندوات واللقاءات الفكرية وتوقيع المؤلفات والمسابقات والورشات التنشيطية، إلى جانب فقرات فنية متنوعة بفضاء المبدعين. ولم يُغفل المنظمون الأطفال حيث خُصص لهم فضاء مستقل احتضن ورشات إبداعية، من بينها ورشة في فنون الخط العربي أشرف عليها الخطاط المنوبي الجربي.
ويؤكد معرض بنزرت للكتاب، من خلال تنوّع برامجه وغزارة محتواه أنّه ليس مجرد فضاء لبيع الكتب، بل موعد ثقافي سنوي لترسيخ ثقافة القراءة، واكتشاف المواهب الشابة وتعزيز الحوار الفكري وبناء جيل يعتبر الكتاب رفيقًا دائمًا في مسيرته المعرفية والإنسانية.







