النادي  البنزرتي :استقالة الهيئة التسييرية تفرض البحث عن حلول جذرية

أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

حافظ كندارة

النادي  البنزرتي : أمام أزمة إدارية ومالية جديدة…

:استقالة الهيئة التسييرية تفرض البحث عن حلول جذرية كندارة رئيسا جديدا للهيئة التسييرية

وجد النادي الرياضي البنزرتي نفسه أمام منعطف جديد من شأنه أن يزيد من تعقيد وضعيته الإدارية والمالية وذلك إثر إعلان الهيئة التسييرية برئاسة الدكتور رياض مقداد استقالتها قبل الموعد الذي كان مقرراً لمواصلة مهامها، والممتد إلى منتصف شهر ديسمبر المقبل.

وتأتي هذه الاستقالة على خلفية مطالبة عائلة المرحوم أحمد القروي الرئيس السابق للنادي بالمستحقات المالية العائدة لوالدهم وهو ما أعاد إلى الواجهة ملفا ماليا قديما ظل يراوح مكانه لسنوات طويلة قبل أن يتطور إلى إجراءات قانونية من بينها التنبيه بواسطة عدل منفذ الأمر الذي وضع أعضاء الهيئة التسييرية أمام وضعية صعبة وجعلهم يشعرون بأنهم قد يتحملون تبعات مالية وقانونية لا تخص فترة إشرافهم على النادي.

ملف ديون قديم يعود إلى سنوات 2006 و2007 و2008

وتعود جذور هذا النزاع المالي وفق المعطيات المتداولة، إلى الفترة التي ترأس خلالها المرحوم أحمد القروي النادي الرياضي البنزرتي وتحديداً بين سنتي 2006 و2008. ففي صائفة 2006 تم التعاقد مع المدرب نبيل معلول الذي كان وراء انتداب أكثر من 40 لاعبا لم يتمكن معظمهم من فرض أنفسهم ضمن التشكيلة الأساسية، بل إن بعضهم لم يشارك إلا لدقائق معدودة قبل الاستغناء عن خدماتهم وهو ما خلّف أعباء مالية إضافية وغرامات أثقلت كاهل الجمعية.

وبعد مرور ست جولات تقريبا وفي ظل النتائج السلبية تم الاستغناء عن نبيل معلول والاستنجاد بالمدرب البرازيلي سانتوس الذي سبق له خوض تجربة مع النجم الرياضي الساحلي. وقد أنهى النادي البنزرتي مرحلة الذهاب في المرتبة الأخيرة برصيد سبع نقاط فقط، قبل أن ينجح في نهاية موسم 2006-2007 في تفادي النزول في موسم اتسم بصعوبات رياضية ومالية كبيرة رغم بلوغ الفريق نهائي كأس تونس الذي خسره أمام الترجي الرياضي التونسي.

مستحقات تضاعفت بمرور السنوات

أما بخصوص المستحقات التي تطالب بها عائلة المرحوم أحمد القروي، فتشير المعطيات الواردة في هذا الملف إلى أنها كانت في حدود 600 ألف دينار قبل أن تتراكم عليها مبالغ إضافية قدرت بحوالي 100 ألف دينار سنويا لتبلغ قرابة 800 ألف دينار سنة 2009.

ويذكر في هذا السياق أن الجلسة العامة المنعقدة سنة 2009، والتي ترأسها آنذاك والي بنزرت سالم الجريبي، شهدت غياب المرحوم أحمد القروي، الذي لم يمدّ الجلسة بالتقارير المالية المطلوبة، ليتم إثر ذلك انتخاب الأستاذ سعيد الأسود رئيساً جديداً للنادي.

كما أن المطالبة بهذه المستحقات لم تطرح، حسب الروايات المتداولة، بالشكل الذي تشهده اليوم إلا بعد سنة 2011 ليبقى الملف عالقاً طوال سنوات، وتتواصل تداعياته على أكثر من هيئة ومسؤول ومن بينهم سمير يعقوب الذي ارتبط اسمه بدوره بهذا النزاع المالي وأصبح وفق ما يتم تداوله ممنوعا من دخول تونس بسبب تبعات هذه القضية.

مصلحة النادي فوق كل الاعتبارات

إن استقالة الهيئة التسييرية في هذا الظرف الحساس تنذر بإمكانية دخول النادي الرياضي البنزرتي في فراغ إداري جديد، وهو ما قد تكون له انعكاسات سلبية على استقرار الفريق ومستقبله خاصة في ظل تراكم الملفات المالية والقانونية التي لم تجد طريقها إلى التسوية النهائية.

وبعيدا عن تبادل المسؤوليات والاتهامات فإن مصلحة النادي تقتضي اليوم تحركا عاجلا ومسؤولا من جميع الأطراف، سواء من أبناء الجمعية ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين والسلط الجهوية من أجل إيجاد أرضية للحوار والتوصل إلى حلول عملية لتجاوز هذه الأزمة.

فالنادي الرياضي البنزرتي أكبر من الأشخاص والهيئات المتعاقبة ولا يجوز أن يكون مستقبله رهين خلافات وملفات قديمة ظلت معلقة لسنوات.لقد أصبح من الضروري فتح هذا الملف بكل شفافية، وتحديد المسؤوليات، والبحث عن تسوية قانونية ومالية تحفظ حقوق جميع الأطراف، وفي الوقت نفسه تحمي الجمعية من مزيد التدهور.إنقاذ النادي البنزرتي مسؤولية جماعية والوقت لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل أو الحسابات الضيقة. فهل تتحرك العائلة الموسعة للنادي قبل فوات الأوان؟

 كندارة رئيسا جديدا للهيئة التسييرية

 وأمام هذه الوضعية قبل الأستاذ احمد كندارة أن يترأس النادي البنزرتي في شكل هيئة تسييرية حيث كان له لقاء مع والي بنزرت وكذلك مع الاطار الفني واللاعبين وستكون له لقاءات مع ورثة المرحوم احمد القروي لإيجاد حلول لمستحقاتهم المالية وغيرها من الديون المتراكمة

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket