انوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

النادي البنزرتي جماهير تتحرك والمؤسسات تغط في سبات عميق
يعيش النادي البنزرتي واحدة من أصعب فترات وسط أزمة مالية خانقة تهدد استمراره وتضع مستقبله على المحك. وفي مواجهة هذا الوضع الدقيق تحرك أحباء النادي من مختلف الأحياء والمعتمديات وحتى من طرف جماهير فرق أخرى في حملة تضامنية غير مسبوقة هدفها جمع التبرعات والمساهمات لإنقاذ الجمعية من شبح الإفلاس. مبادرات شعبية تعبّر عن الانتماء تنوعت أشكال الدعم الجماهيري حيث شملت تنظيم حملة “تليتون” خاصة بالنادي، وبيع الأقمصة الرياضية، وإطلاق مبادرات تحت شعار “كلّ قدر استطاعته”، في مشهد يعكس عمق انتماء جماهير النادي وتعلّقها بفريقها مهما كانت الصعوبات. هذه المبادرات و رغم رمزيتها وقيمتها المعنوية العالية لم تنجح بعد في تجاوز سقف المليار من المليمات ما يبرز هشاشتها أمام حجم التحديات المالية المطروحة. غياب المؤسسات الاقتصادية يطرح أكثر من سؤال ورغم كل هذا الحراك الشعبي اللافت لا تزال المؤسسات الاقتصادية المنتصبة بالجهة تلوذ بالصمت في وقت تنتظر فيه الجماهير وقفة جدية من هذه الشركات التي يُفترض أن تلعب دورا محوريا في دعم الجمعيات الرياضية خاصة تلك التي تمثل رمزية مجتمعية كبرى للجهة. كما يزداد الضغط على بلدية بنزرت والمجلس الجهوي من أجل صرف منح الموسم القادم بصفة استثنائية لإنقاذ الفريق من الاختناق المالي. في الأثناء تتجه الأنظار أيضا نحو وزارة الشباب والرياضة التي ينتظر منها التدخل العاجل لدعم الجمعيات العريقة والمهّددة بالاندثار في إطار نظرة وطنية شاملة تكرس المساواة وتضمن الحد الأدنى من استمرارية النسيج الرياضي في مختلف الجهات. الموارد المجمدة تُعطّل تسوية المستحقات وفي سياق متصل طرحت جماهير النادي تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم دخول الهيئة المديرة في مفاوضات فعلية مع بعض اللاعبين المطالبين بمستحقاتهم، وعلى رأسهم اللاعب السابق هتان البراطلي. ووفق ما أفاد به مصدر من الهيئة، فإن غياب السيولة المالية حال دون تقديم أي مقترحات عملية، ما يجعل أي حوار جدي مؤجلا إلى حين توفير الحد الأدنى من الإمكانات. غموض انتخابي وعلى المستوى الإداري ما يزال الغموض يكتنف مصير الجلسة العامة الانتخابية، رغم اقتراب موعد انتهاء مهام الهيئة التسييرية الحالية برئاسة السيد سمير يعقوب مع نهاية شهر جوان. وتشير المعطيات إلى أن غياب مرشحين محتملين وتضخم حجم الديون يمثلان أبرز العوائق أمام أي عملية انتخابية، وسط دعوات متزايدة بضرورة تقليص حجم الالتزامات المالية قبل التفكير في فتح باب الترشحات.
