مباشرة من البحرين الإعلامية وداد محمد تقول ” أعيش يوميا على دوي الانفجارات وصوت صفارات الإنذار وشكرا لكل من سأل عنا وتابع وضعنا

أنوار جامعية نيوز حافظ الشتيوي

حافظ الشتيوي
حافظ الشتيوي

مباشرة من البحرين الإعلامية وداد محمد تقول ” اعيش يوميا على دوي الانفجارات وصوت صفارات الإنذار وشكرا لكل من سأل عنا وتابع وضعنا

في خضم متابعتنا للأحداث التي تعيشها منطقة الخليج العربي نعيش كل يوم لحظات من الرعب والقلق كلما سمعنا بخبر انفجار او تدمير في أي منطقة عربية في الخليج خوفا على عائلاتنا ومعارفنا وأقاربنا والأعزاء على قلوبنا ونظل نفكر في سلامتهم واضعين أيدينا على قلوبنا جراء تواتر الانفجارات .

من بين الشخصيات التي تعز علينا ونتابعها باستمرار ونهتم لأمرها هي الإعلامية المتألقة بالإذاعة والتلفزة التونسية وداد محمد التي وجدت نفسها عالقة في مملكة البحرين إثر قيامها بزيارة عائلية رمضانية كان في الحسبان ان تكون قصيرة ولكن تسارع الأحداث وغلق الحدود والمواني البحرية والمطارات وجدت نفسها عالقة فجأة وسط جحيم المسيرات والانفجارات ودوي صفارات الإنذار .

في هذا الإطار أجرينا اتصال هاتفي معها للاطمئنان على صحتها وسلامتها فكان لنا معها هذا الحوار.

 وداد محمد كيف عشت المرحلة الصعبة المتمثلة في الانفجارات والخروج من المنزل وصفارات الإنذار؟

لقد كانت مرحلة صعبة ومليئة بالتوتر والقلق. عندما بدأت صفارات الإنذار وسمعنا دوي الانفجارات شعرنا بصدمة وخوف طبيعيين، خاصة لأن مثل هذه الظروف ليست سهلة على أي إنسان يعيش بعيداً عن وطنه. في تلك اللحظات حاولنا قدر الإمكان التحلي بالهدوء وضبط النفس، والالتزام بالتعليمات الأمنية الصادرة عن الجهات الرسمية. خاصة وأني كنت بصدد التوجه إلى المطار للعودة إلى أرض الوطن.

أول نزل قصف كان قبالة مقر إقامتي عن مسافة الخمسين مترا وكان ذلك بعد الإفطار بعد أن شهدنا صباحا الدخان في السماء وقد أفرغ المبنى كله واضطررنا إلى مغادرة البيت حيث قضينا الليلة لدى صديق العائلة من أهل البحرين والذي وفر لنا كل وسائل الراحة، وكرم الضيافة في وقت حرج

الحقيقة كان ذلك تجربة صعبة نفسياً و في نفس الوقت انشغلت على والدتي وابنتي لأنهما زارا البحرين ويعرفان تماما الأماكن وكانت حيرتي بين أن أقول الحقيقة أو أخفيها خاصة بعد أن انتشرت الصور على السوشيال ميديا وعرفوا أني و أسرتي في قلب الحدث

لكن وجود العائلة إلى جانب بعضنا مع زوجي وابني خفف كثيراً من وطأة الخوف حيث كلما رأيته مواصلا لعمله   بكل هدوء أقول ستمر الأمور بخير وأنغمس في القراءة

ولكن خلال هذه الفترة أدركنا أكثر من أي وقت مضى قيمة الأمن والاستقرار، وتعلمنا أن الصبر والرضا بقضاء الله وقدره يمنحان الإنسان قوة داخلية تساعده على تجاوز مثل هذه الأوقات. كما كان التواصل مع العائلة والأصدقاء بتونس والبحرين وعدة دول أخرى  أثر كبير في التخفيف من القلق .

كيف هي الوضعية الأمنية حالياً؟

الوضعية الأمنية تخضع لمتابعة دقيقة من قبل السلطات، وهناك حرص واضح على الحفاظ على الاستقرار وضمان سلامة الجميع. تم اتخاذ إجراءات احترازية وتنظيمية بهدف حماية السكان والمقيمين، كما أن الجهات الرسمية حريصة على توعية الناس وإعطائهم التعليمات اللازمة للتعامل مع أي طارئ. بشكل عام، هناك جهود كبيرة تبذل للحفاظ على النظام العام واستمرار الحياة اليومية قدر الإمكان في إطار من الانضباط واحترام القوانين.

الأهالي في البحرين معروفون بالمسالمة، كيف تقبلوا هذه الانفجارات؟

الشعب في البحرين معروف بطبيعته الهادئة وروحه المتسامحة. بطبيعة الحال، هذه الأحداث المفاجئة أثارت القلق لدى الجميع، لكن ما كان لافتاً هو حالة التضامن والتعاون بين الناس. كثيرون حاولوا مساعدة بعضهم البعض والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
هذا التصرف يعكس وعي المجتمع وحرصه على الحفاظ على الأمن والاستقرار. كما أن التعامل الهادئ والمسؤول مع مثل هذه الظروف يدل على مدى نضج المجتمع واحترامه للقانون والنظام.

وفي ظل الأوضاع الراهنة التي يشهدها العالم، تبرز مملكة البحرين نموذجًا في حسن الإدارة والتيسير، حيث تواصل جهودها الحثيثة في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، وتوفير مختلف الإمكانيات المادية والمعنوية للمواطنين والمقيمين على حدٍ سواء.
وقد انعكس هذا الحرص في استمرار الخدمات وتعزيز مقومات الحياة الكريمة، بما يعكس رؤية حكيمة تسعى إلى صون الوطن وترسيخ قيم التضامن والازدهار في المجتمع

إلى أي مدى ساعدت السفارة التونسية الجالية هناك؟

السفارة التونسية قامت بدور مهم في متابعة أوضاع الجالية التونسية والاطمئنان عليها. كانت هناك محاولات مستمرة للتواصل مع المواطنين التونسيين، وتقديم الإرشادات والمعلومات الضرورية في مثل هذه الظروف. هذا التواصل منحنا شعوراً بالطمأنينة بأن هناك من يتابع أوضاعنا ويهتم بسلامتنا. كما أن السفارة حرصت على تقديم النصائح حول الإجراءات الواجب اتباعها، ومتابعة أي ترتيبات قد تتعلق بالسفر أو العودة إلى تونس عند الحاجة.

كما أشكر السيد وزير الشؤون الخارجية السيد محمد علي النفطي لمتابعته الحينية وتوصياته وتدخلاته المباشرة والشخصية من أجل توفير كل سبل سلامة التونسيين المقيمين بالبحرين وتوفير سبل العودة  إلى أرض  الوطن سالمين

ما هي الخطوات الآمنة لعودتك إلى أرض الوطن؟

العودة إلى الوطن يجب أن تتم بطريقة منظمة وآمنة، لذلك من المهم أولاً متابعة التعليمات الرسمية لمعرفة أفضل السبل المتاحة للسفر. كما يجب التأكد من توفر الرحلات الجوية وإتمام جميع الإجراءات والوثائق اللازمة قبل التوجه إلى أي دولة أو أي مطار. ومن المهم أيضاً متابعة الوضع الأمني والالتزام بالقوانين والإجراءات المعمول بها.

في النهاية، تبقى سلامة الإنسان وعائلته هي الأولوية. خلال هذه الفترة أدركت أكثر من أي وقت مدى أهمية التواجد مع الأسرة والوقوف إلى جانب بعضنا البعض في الأوقات الصعبة.
 كما لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر والامتنان لكل أفراد العائلة والأصدقاء وكذلك الزملاء   في تونس وفي البحرين الذين كانوا على تواصل دائم معنا، يطمئنون علينا ويسألون عن أحوالنا.
هذا الاهتمام والدعم المعنوي كان له أثر كبير في تخفيف القلق ومنحنا شعوراً بالأمان والدفء الإنساني، وهو ما يعكس قوة الروابط الإنسانية بين الناس مهما بعدت المسافات

كما أتوجه بالشكر والتقدير لمؤسسة الإذاعة التونسية  التي  حرصت على دعمي ورفع معنوياتي  والاطمئنان على وجودي هنا فنحن على تواصل دائم  بكل من السيد محمد خذر والسيد كريم بن عمر  بتوصيات خاصة السيدة هندة الغريبي بن علية الرئيسة المديرة العامة لمؤسسة الإذاعة التونسية

و في انتظار العودة سالمين إلى ارض الوطن  اشتقت إليكم شوق الياسمين  لعطره فجرا 

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket