الفنان وليد الصالحي في برنامج “فكرة سامي الفهري”: يجب إنصاف الفنان التونسي في بلده وحربي في الساحة الفنية هي “حرب وجود”

أنوار جامعية نيوز حافظ الشتيوي

حافظ الشتيوي
حافظ الشتيوي

الفنان وليد الصالحي في برنامج “فكرة سامي الفهري”: يجب إنصاف الفنان التونسي في بلده وحربي في الساحة الفنية هي “حرب وجود”

في حلقة استثنائية من برنامج “فكرة سامي الفهري ليوم السبت 4 أفريل 2026، أطل الفنان وليد الصالحي مع الإعلامي الهادي زعيم في لقاء لم يخلُ من جرأة المواجهة ومرارة المكاشفة.
 لقاءٌ بسط فيه الصالحي أوراقه الفنية والإنسانية، فاتحاً قلبه لمعاركه التي يخوضها لإثبات هوية الفن الشعبي في المشهد الثقافي التونسي.

مدينة الثقافة: كسر الحصار ورد الاعتبار

استهل الصالحي حديثه بنبرة ناقدة لما وصفه بـ**”المعايير المزدوجة”** في التعامل مع الأنماط الغنائية، مستنكراً إقصاء الفن الشعبي من قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة بدعوى أنه “فن شطيح ورديح”. وتساءل الصالحي باستغراب عن سبب فتح الأبواب لألوان غنائية مشابهة قادمة من الخارج، مثل أغاني الشاب مامي التي تُصنف ضمن الموروث الشعبي الجزائري، بينما يُحاصر ابن البلد.

وبفخر الواثق، صرح الصالحي:

“يكفيني شرفاً أنني سجلت سابقة دخول الفن الشعبي إلى مدينة الثقافة كفنان مستقل. فالفن الشعبي هو صاحب الدار والأصل، وبقية الفنون مجرد ضيوف”.

وعن كواليس حفله التاريخي بمدينة الثقافة (18 مارس 2026)، أكد أنه تعمد ارتداء الزي الرسمي مع الشاشية” البيضاء تقديراً لرمزية المكان، وحرصاً على تقديم صورة تليق بالفن الشعبي كرسالة رقيّ وسلام.

اعترافات إنسانية: “الأم” هي البوصلة

الحلقة كشفت عن وجه إنساني لافت للصالحي، الذي أعلن بملامح متأثرة أن حفله الأخير كان الأول الذي تحضره والدته في مسيرته. والمفارقة أنها لم تدخل بدعوة خاصة، بل أصرّ الصالحي على أن يشتري لها تذكرة لتجلس بين الجمهور كفرد منهم. كما كشف عن دورها الخفي في نجاحاته، حيث كانت المهندسة والمصممة لملابس عرضه الأخير هكا نعيش.

ولم ينسَ الصالحي تقديم التحية للفنان القدير عبد الكريم البنزرتي الذي واكب العرض، معتبراً حضوره “لفتة راقية” تعكس قيمته الفنية الكبيرة.

بلغة الأرقام: تشخيص واقع مرير

بصراحته المعهودة، قيّم الصالحي وضعية الفن الشعبي حالياً بـ 1 من 10، واضعاً وزارة الشؤون الثقافية تحت طائلة النقد بمنحها 3 من 10 في اهتمامها بهذا النمط. أما على المستوى الشخصي، فقد منح “ذكاءه الفني” درجة 7 من 10 مقارنة بزملائه، موضحاً أن جميع أغانيه هي “أغاني حظ” حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، ومشدداً على أن ما يظهره ليس غروراً بل “ثقة عميقة بالنفس”.

الـ “Mega Superstar” وحرية الصحافة

شنّ الصالحي هجوماً على سياسة المهرجانات الرسمية التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة لجلب الفنانين الأجانب، واصفاً نفسه بـ “Mega Superstar” لا يقل شأناً عن أي نجم عالمي، ومطالباً بإنصاف الفنان التونسي في وطنه.

وفي سياق آخر، أكد أن صعود “الراب” لم يسحب البساط من تحت أقدام الفن الشعبي، فلكل لون جمهوره ومكانته. كما أبدى احترامه الكامل للعمل الصحفي، مشروطاً بـ “المواكبة الميدانية”، حيث يرى أن من حق الصحفي الكتابة بحرية كاملة طالما أنه شاهد العرض وعايشه.

الخاتمة: عائلتي خط أحمر

اختتم وليد الصالحي اللقاء برسم حدود صارمة بين الفن والحياة الشخصية، مؤكداً أن عائلته وأطفاله هما “خط أحمر” لا يقبل المساس به. ووصف معركته الحالية بأنها “حرب وجود” لتصحيح المسار وترك أثر خالد في وجدان التونسيين، مؤكداً أن طموحه ليس التفوق على الآخرين، بل أن يكون “نسخة أفضل من نفسه” يوماً بعد يوم.

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket