أنوار جامعية حافظ الشتيوي

تظاهرة “ربيع جبل السرج”: حين تعانق الطبيعة التكنولوجيا لتنمية “دشرة الغمالية” بسليانة
تستعد “دشرة الغمالية” بمعتمدية سيدي مرشد بقلب سليانة الجنوبية، لارتداء أبهى حُللها الفلكلورية والبيئية، احتفاءً بتظاهرة “ربيع جبل السرج” التي ستنتظم يومي 25 و26 أفريل 2026. هذه الفعالية، التي تنظمها “جمعية دشرة الغمالية” برئاسة الأستاذ محرز الغملولي، ليست مجرد احتفال موسمي، بل هي مشروع استراتيجي يطمح لتحويل المنطقة إلى قطب سياحي وثقافي مستدام برؤية جديدة تعتمد التكنولوجيا في خدمة التراث .
ستكون سليانة يومي 25 و26 أفريل القادم نبضاً للحياة، ودعوة مفتوحة لاكتشاف سحر جبل السرج وعراقة أهله.
وتنطلق التظاهرة من أهداف طموحة تتجاوز الترفيه التقليدي، حيث تسعى الجمعية المنظمة من خلالها إلى:
- خلق حركية اقتصادية: عبر دعم الحرفيين المحليين والترويج لمنتوجات الجهة.
- الابتكار الرقمي: إحداث مكتبة رقمية توظف الصورة والتكنولوجيا الحديثة لتوثيق المخزون البيئي والطبيعي وتثمين التراث اللامادي.
- الاستدامة: تحقيق أثر إيجابي على المجتمع المحلي عبر تطوير مهارات الشباب وخلق “تقاطعات خلاقة” بين الذاكرة والابتكار.
وما يميز “ربيع جبل السرج” هو هذا الالتفاف الواسع من مختلف الهياكل الرسمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وتضم قائمة الشركاء باقة متنوعة تشمل:
- الهياكل الرسمية: ولاية سليانة، وبلدية سيدي مرشد، والمندوبيات الجهوية (الثقافة، الصناعات التقليدية، الشباب والرياضة، التنمية الفلاحية، السياحة، شؤون المرأة).
- المجتمع المدني: جمعية جنان السرج، الهلال الأحمر، الكشافة، وجمعية الاستغوار بسليانة.
- المؤسسات الأكاديمية والتقنية: المعهد العالي للفنون والحرف، مركز الفنون الدرامية، والوكالة الوطنية لحماية المحيط.
- القطاع الخاص واللوجستي: الشركة الجهوية للنقل، ومصنع “دريكسلماير” (DRAEXLMAIER) للأنظمة التقنية للسيارات.
أرقام وطموحات: النسخة القادمة في الميزان
تستهدف التظاهرة في دورتها الحالية تحقيق نتائج ملموسة تعكس حجم الاستعدادات:
- الاستقطاب: توقعات بحضور 2000 زائر ومشاركة 20 عارضاً للمنتوجات التقليدية.
- الزخم الفني والرياضي: تنظيم 15 عرضاً فنياً تتراوح بين الموسيقى والحكواتي وعروض الفروسية، بالإضافة إلى ماراثون بمشاركة 200 رياضي.
- الإشعاع الإعلامي: تغطية موسعة عبر 8 وسائل إعلام وطنية وجهوية رقمية وسمعية بصرية.
النتائج النوعية: يهدف المنظمون إلى رفع وعي الأهالي بضرورة المحافظة على المحيط، وتعزيز روح الانتماء لدى الشباب، مع توقيع اتفاقيات شراكة لضمان ديمومة النشاط الثقافي والاقتصادي بالجهة.
آفاق واعدة: من الجهوية إلى العالمية
لا تنتهي طموحات “ربيع جبل السرج” بانتهاء أيام التظاهرة؛ فالرؤية المستقبلية ترتكز على:
- تثبيت الموعد: ترسيخ التظاهرة كحدث سنوي قار وقاطرة للتنمية.
- التنمية الجبلية: تعزيز ثقافة السياحة الجبلية والتراث الريفي الأصيل.
- التشغيل: خلق فرص عمل حقيقية من خلال الترويج الذكي للمنتجات المحلية.
أما الحلم الأكبر، فيتمثل في الارتقاء بهذه التظاهرة من طابعها الجهوي لتصبح تظاهرة دولية تستقطب عشاق الطبيعة والمغامرة من كل حدب وصوب، لتكون “سيدي مرشد” وجهة عالمية بامتياز.