النادي البنزرتي:هل تواصل الهيئة التسييرية مهامها؟ ضرورة العناية ببقية الفروع.

أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

حافظ كندارة

النادي البنزرتي:هل تواصل الهيئة التسييرية مهامها؟ ضرورة العناية ببقية الفروع

كما هو معلوم تنتهي المهمة الرسمية للهيئة التسييرية للنادي البنزرتي يوم 11 سبتمبر الجاري، غير أن المعطيات الحالية قد تفتح الباب أمام إمكانية التمديد لها لفترة إضافية، قد تمتد إلى نهاية مرحلة الذهاب من البطولة، وذلك بالنظر إلى ما حققته الهيئة خلال الفترة الماضية من خطوات إيجابية على أكثر من مستوى.

فقد نجحت الهيئة، رغم قصر المدة وحجم الصعوبات التي واجهتها، في التعامل مع عدد من الملفات المعقدة، وفي مقدمتها ملف الديون، حيث تم التوصل إلى حلول تمثلت خاصة في جدولة جانب منها، بما ساهم في تخفيف الضغط على الجمعية ومنحها هامشاً أوسع للتحرك والعمل في ظروف أكثر استقراراً. كما تزامنت هذه الجهود الإدارية مع تحسن نتائج فريق أكابر كرة القدم، الذي تمكن من تحقيق انتصارين متتاليين، كان آخرهما خارج القواعد أمام نادي حمام الأنف وهو ما ساهم في خلق أجواء إيجابية داخل المجموعة ومحيط النادي.

وفي ظل هذه المؤشرات، يبدو أن خيار مواصلة الهيئة التسييرية لمهامها أصبح مطروحاً بجدية خاصة أن النادي في حاجة ماسة إلى الاستقرار الإداري والاستمرارية في العمل. فمن غير المنطقي أن يتم تغيير هيئة تسييرية كل شهرين أو ثلاثة، إذ إن تكرار التغييرات من شأنه أن يعطل المشاريع والملفات المفتوحة، ويعيد الجمعية في كل مرة إلى نقطة البداية فضلاً عن إمكانية خلق حالة من الارتباك وعدم الوضوح داخل مختلف هياكل النادي.

لذلك، فإن التمديد للهيئة الحالية إلى نهاية مرحلة الذهاب قد يكون خياراً منطقياً، يمنحها الوقت الكافي لاستكمال الملفات التي شرعت في معالجتها، ومواصلة العمل في ظروف أكثر هدوءاً، خاصة في ظل الأجواء الإيجابية وحالة الرضا النسبي التي بدأت تسود داخل الفريق ومحيطه.

ويبقى الاستقرار في نهاية الأمر أحد أهم العوامل التي يحتاجها النادي البنزرتي في هذه المرحلة، حتى تتواصل الجهود بعيدا عن الحسابات الظرفية والتغييرات المتكررة، ويجد الفريق الأرضية المناسبة لبناء مشروع واضح وقادر على إعادة الجمعية إلى المكانة التي تطمح إليها جماهيرها.

ضرورة إعطاء فرصة للمنتدبين الجدد

بعد أن تم تأهيل اللاعبين الجدد وأصبحوا على ذمة الإطار الفني بات من الضروري منحهم فرصة المشاركة تدريجياً في المقابلات الرسمية، حتى يتمكن المدرب والجماهير من الوقوف على حقيقة إمكانياتهم الفنية والبدنية ومدى قدرتهم على تقديم الإضافة المنتظرة للفريق.غير أن الحكم على هؤلاء اللاعبين يجب أن يكون بعيدا عن التسرع إذ لا يمكن تقييم مردود أي لاعب جديد اعتماداً على مقابلة واحدة أو مقابلتين فقط، خاصة وأن عملية التأقلم مع الأجواء الجديدة تحتاج إلى بعض الوقت. ومن الضروري تشريكهم في عدد أكبر من المباريات ومنحهم فرصاً كافية لإبراز مؤهلاتهم، فضلاً عن تمكينهم من خلق مزيد من الانسجام والتفاهم مع بقية عناصر المجموعة.فالاندماج داخل الفريق لا يقتصر على الجاهزية البدنية أو الإمكانيات الفنية فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى الوقت والتجانس فوق أرضية الميدان وهو ما يجعل الصبر على اللاعبين الجدد ومنحهم الثقة اللازمة أمرا ضروريا قبل إصدار أي أحكام نهائية بشأن مدى قدرتهم على النجاح وتقديم الإضافة للنادي.

العناية ببقية الفروع

لئن نجحت الهيئة التسييرية للنادي في وضع فريق أكابر كرة القدم على السكة الصحيحة، وتمكنت من توفير الظروف الملائمة لتحقيق انطلاقة إيجابية ونتائج مشجعة داخل الديار وخارجها، فإن المرحلة القادمة تفرض عليها إيلاء مزيد من الاهتمام ببقية الفروع، وخاصة فرعي كرة اليد وكرة السلة.

فنجاح الجمعية لا يمكن أن يقتصر على نتائج فريق كرة القدم فقط، بل يظل مرتبطاً بمدى العناية بمختلف الفروع وتوفير كل الظروف الضرورية لنجاحها. وبالتالي بات من الضروري إحاطة فرعي كرة اليد وكرة السلة بالعناية اللازمة من جميع النواحي سواء على المستوى الإداري أو الفني أو المادي، حتى يتمكنا من الاستعداد في أفضل الظروف لخوض غمار الموسم الرياضي الجديد.

ويبقى الأمل قائماً في أن تنسج بقية الفروع على منوال فريق كرة القدم وأن تجد بدورها الدعم والاستقرار الضروريين لتحقيق نتائج إيجابية تليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره وتؤكد أن النجاح الحقيقي للجمعية يمر عبر النهوض بجميع فروعها دون استثناء.

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket