أنوار جامعية نيوز صفاء كندارة بنزرت

الشاب مامي يشعل ركح مهرجان بنزرت الدولي في سهرة استثنائية للراي
تواصلت عروض مهرجان بنزرت الدولي بنسق تصاعدي حيث احتضن فضاء حافظ عيسى بالحصن الإسباني سهرة فنية استثنائية أحياها نجم الراي الجزائري الشاب مامي، الذي عاد إلى المهرجان بعد غياب دام عشرين سنة وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدارج الفضاء وتفاعل بحماس كبير مع مختلف فقرات العرض.
وعبّر الشاب مامي عن سعادته بالعودة إلى جمهور بنزرت، مؤكدا أن سنوات الغياب لم تؤثر في العلاقة التي تجمعه بمحبيه، قائلاً: “رغم غيابي عن مهرجان بنزرت الدولي لسنوات عديدة، فإن الحضور الجماهيري المكثف والتفاعل التلقائي والعفوي خلال هذه السهرة أكدا أن الحب بيننا ما زال متبادلا.”
واستهل الفنان سهرته بأغنية “مالي مالي”، قبل أن يواصل تقديم باقة من أشهر أعماله، من بينها “زعزع خاطري”، و”وأنت ضر”، و”بلادي”، و”حاولوا”، و”يوم وراء يوم”، وغيرها من الأغاني التي صنعت شهرته في عالم الراي. ولم يتوقف الجمهور عن ترديد كلمات الأغاني والرقص على إيقاعاتها، في مشهد عكس حجم الشعبية التي ما يزال يحظى بها الشاب مامي لدى عشاق هذا اللون الموسيقي.
ورغم أن الحفل دام قرابة ساعة وربع فقط، فإن الجماهير لم تُخفِ رغبتها في مواصلة السهرة، حيث طالبت الفنان بالعودة إلى الركح وسط هتافات متواصلة. واستجاب الشاب مامي لنداءات الحضور، ليؤدي أغنيتي “فاطمة” و”أنا علاش”، قبل أن يعيد تقديم أغنية “حاولوا” استجابة لرغبة الجمهور.
وعلى المستوى الفني، ساهمت الإضاءة الركحية في إضفاء أجواء بصرية مميزة على العرض، غير أن السهرة كانت ستكتسب بعدًا جماليًا أكبر لو تم دعمها بلوحات راقصة تتناغم مع طبيعة موسيقى الراي وتمنح المشهد الركحي مزيدًا من الحيوية.
وشهدت السهرة أيضًا لحظة رمزية مؤثرة، عندما أهدى عدد من الحاضرين الفنان علمي تونس والجزائر أثناء أدائه أغنية “بلادي”، في رسالة جسدت عمق الروابط الثقافية والفنية بين الشعبين.







