أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

النادي البنزرتي: ضرورة البحث عن قلب الهجوم المفقود
تتواصل رحلة النادي البنزرتي في البطولة ببروز بعض الإشكاليات و التي كشفت عنها المباريات الأخيرة أمام النادي الصفاقسي والمتمثلة أساسا في غياب قلب هجوم صريح قادر على ترجمة اللعب الجماعي إلى أهداف ومنح الخط الأمامي الحلول المطلوبة.
فمنذ انطلاق الموسم لم تتمكن الهيئة التسييرية من تعزيز المجموعة بمهاجم صريح خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهو نقص بدأ يظهر بشكل أوضح مع توالي المباريات وكان آخرها اللقاء أمام النادي الصفاقسي حيث بدا الفريق في حاجة ماسة إلى لاعب يتمركز داخل منطقة الجزاء ويمنح الخط الأمامي أكثر نجاعة وخطورة.
البحث عن الحل داخل المجموعة
أمام هذه الوضعية سيكون الإطار الفني بقيادة محمد عزيز مطالبًا باستغلال الرصيد البشري الموجود والبحث عن اللاعب القادر على الاضطلاع بدور قلب الهجوم سواء من خلال إعادة توظيف أحد العناصر في هذا المركز أو اعتماد حلول تكتيكية أخرى تتماشى مع إمكانيات المجموعة.
ولا يبدو هذا الخيار مجرد حل ظرفي بل قد يكون من الضروري العمل عليه خلال فترة توقف البطولة، خاصة أن الفريق سيكون أمام فرصة لإعادة ترتيب أوراقه ومعالجة النقائص التي كشفت عنها الجولات الماضية.
اللعب الجماعي سلاح الفريق
وفي انتظار إيجاد الحل الهجومي المناسب تبقى نقطة القوة الأساسية للنادي البنزرتي مرتبطة باللعب الجماعي والقدرة على العمل كمجموعة أكثر من التعويل على الحلول الفردية. فالفريق لا يملك، إلى حد الآن لاعبا قادرا على حسم المباريات بمجهوده الفردي أو صناعة الفارق بمفرده، وهو ما يجعل الانسجام بين الخطوط وحسن توظيف اللاعبين من أبرز مفاتيح المرحلة القادمة.
ومن هذا المنطلق تمثل فترة توقف البطولة فرصة للإطار الفني للعمل على تطوير الأداء الجماعي، وتحسين آليات الوصول إلى مرمى المنافس، إلى جانب إيجاد التركيبة الأنسب للخط الأمامي.ويبقى ملف قلب الهجوم من أبرز الملفات المطروحة على طاولة الإطار الفني، باعتبار أن إيجاد الحل في هذا المركز قد يمنح الفريق إضافة مهمة ويجعله أكثر توازنًا وفاعلية في قادم الجولات.
دعم متواصل للإطار الفني رغم عثرة صفاقس
رغم الهزيمة التي مني بها النادي البنزرتي أمام النادي الصفاقسي خارج قواعده فإن هذه العثرة لم تغيّر من موقف الهيئة التسييرية تجاه الإطار الفني حيث لا توجد أي نية للتخلي عن خدماته بعد أول هزيمة للفريق هذا الموسم.
وعلى العكس تماما حيث علمنا من أكثر من مصدر أن الهيئة التسييرية، بقيادة الدكتور رياض مقداد جددت دعمها الكامل للإطار الفني ومساندتها له مؤكدة ثقتها في العمل الذي يقوم به المدرب ومساعدوه منذ انطلاق الموسم.
وترى الهيئة التسييرية أن الهزيمة أمام النادي الصفاقسي لا يمكن أن تكون مبررًا لإجراء تغييرات متسرعة، خاصة في ظل البداية الإيجابية التي حققها الفريق، والعمل الكبير الذي يبذله الإطار الفني من أجل تطوير أداء المجموعة وتحقيق الانسجام بين اللاعبين.
ومن هذا المنطلق يبدو أن خيار الهيئة التسييرية واضح فالتغيير ليس هو الحل عند أول عثرة بل دعم الإطار الفني وتوفير الظروف الملائمة أمامه لمواصلة العمل وتصحيح الأخطاء بما يسمح للنادي البنزرتي بالحفاظ على بدايته الموفقة ومواصلة مشواره هذا الموسم بأهداف وطموحات أكبر.