أنوار جامعية نيوز صفاء كندارة بنزرت

بنزرت “أكتوبر المالوف” ليلة من الطرب الأصيل في حضرة خميس ترنان
في إطار الدورة الخامسة لتظاهرة “أكتوبر للموسيقى تواصلت فعاليات “أكتوبر المالوف” بقاعة العروض التابعة للمركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت، بتنظيم من المركب الثقافي وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت. وقد كان الموعد هذه المرة مع عرض موسيقي استثنائي بعنوان “اختبار” من تقديم أكاديمية خميس ترنان للموسيقى والفن بقيادة المايسترو محمد موحى.
على مدى ساعتين وربع من الزمن اصطحب المايسترو موحى فرقته الموسيقية وكوراله في رحلة فنية عبر دروب المالوف التونسي الأصيل قدم خلالها مجموعة من المقطوعات التي ألهبت حماس الجمهور منها: *“أنا يا مدير الراح” و“الليل بقطع بالسهر” وغيرها من القطع التي جسدت روح هذا اللون الموسيقي العريق.
تميز العرض بمشاركة عدد من المواهب الشابة من الأكاديمية حيث لفت الأنظار ضابط الإيقاع الواعد ياسين الزموري بأدائه المتقن وحضوره المميز، فيما قدّم الأستاذ أحمد مراد رفقة تلميذته إيمان لسود مراوحة موسيقية رائعة على آلة الكمان نالت استحسان الحاضرين.
ولم يغب اسم الراحل خميس ترنان عن الأمسية إذ خصّه المايسترو محمد موحى بوصلة تكريمية ضمن كوكتيل موسيقي ضمّ مقاطع من أشهر أعماله على غرار “لوكان النار اللي كواتني كواتك” ، “محلاها كلمة في فمي”، *“يا خموري”*، “أم الحسن غنات”، “شرع الحب”، “غني يا عصفور”، و“ربي عطاني كل شيء بكماله”*، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردد الكلمات بحنين واضح للموروث الموسيقي التونسي الأصيل.
في فقرة الغناء الفردي، أتيحت الفرصة لطلبة الأكاديمية لإبراز مواهبهم: الشابة سيرين والتي أدت بإحساس عالٍ أغنية “إذا غبت علي يا ولفتي”. والشاب ماهر إسكندر من خلال أدائه لأغنية “يا محيراني والزمان معايا” كتحية وفاء لروح الفنان الراحل فيصل رجيبة.
أما الشاب سلام الدين الحجري أمتع الجمهور بأغنية “يا ناس لا تلومو قلبي” وسط تفاعل كبير
أما الفنانة وسام عطية العائدة بعد غياب فقد اختتمت هذه الفقرة بأداء متقن لأغنية يا خموري”.
واختتم الحفل بوصلة من المالوف الأصيل من تلحين الفنان المبدع محمد موحى الذي واصل تألقه بإعادة إحياء روح التراث الموسيقي التونسي في حلة معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد. ليلة “أكتوبر المالوف” ببنزرت لم تكن مجرد عرض فني، بل كانت احتفاء بالذاكرة الموسيقية التونسية وجسرا بين الأجيال حيث التقت تجارب الرواد بإبداعات الشباب في مشهد ثقافي نابض بالوفاء والجمال



