حفل وفاء لروّاد التعليم ببنزرت ذاكرة تربوية تتجدد

أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة

حافظ كندارة

حفل وفاء لروّاد التعليم ببنزرت ذاكرة تربوية تتجدد

في مبادرة نبيلة من الأستاذ عبد الواحد عزيب رئيس ودادية قدماء معاهد بنزرت وبالتعاون مع الأستاذ حاتم التورزي مدير معهد فرحات حشاد ببنزرت التأم في نهاية هذا الأسبوع و على ركح مسرح المعهد ذاته، حفل تكريم خصّ رموز التعليم الثانوي جهويا ووطنيا ممّن ساهموا في ترسيخ قيم المعرفة والتنوير قبل الاستقلال وبعده.

جاء هذا اللقاء تخليدا لذكرى أساتذة تركوا بصمتهم الخالدة في ذاكرة معهد ستيفان بيشون سابقا– فرحات حشاد حاليا ومن أبرزهم: الأستاذة أناستازيا تشيرنسكي– أستاذة الرياضيات. والأستاذ عبد العزيز بن يوسف أول أستاذ للغة العربية بالمعهد.و الأستاذ توفيق خوجة  أستاذ التاريخ والجغرافياو الأستاذ مكي بالحاج سالم – أول أستاذ للرياضيات.

هذا وقد افتتح الأستاذ عبد الواحد عزيب الحفل بكلمة ترحيبية وضع من خلالها الأمسية في سياقها التربوي والتاريخي قبل أن يفسح المجال لأول المتدخلين الكاتب محمد الصالح فليس الذي استعرض محطات من تاريخ المعهد بين فترتي الاستعمار وما بعد الاستقلال، متوقفا عند المسيرة الحافلة للأساتذة توفيق خوجة ومحمد الكراي.

أما الكاتب والناقد والإعلامي محمد المي فقد خص مداخلته بسيرة الأستاذعبد العزيز بن يوسفالذي اعتبره “الأب الروحي” لجيل من التلاميذ والمربين مستحضرا تدوينة كان قد نشرها دعا فيها إلى إعادة تسمية إحدى القاعات باسمه تخليدا لذكراه.

من جهتها قدّمت الدكتورة وداد كيلاني ابنة الأستاذ عبد العزيز بن يوسف شهادة مؤثرة عن والدها، استعرضت فيها مسيرته التربوية والفكرية متوقفة عند إسهاماته الأدبية وعلى رأسها عمله في “تحريك السواكن للفيلسوف محجوب بن ميلاد.

هذا و قد تواصلت المداخلات بكلمة الأستاذ منصور الغرسلي الذي اقترح بدوره *تسمية مكتبة المعهد باسم الراحل عبد العزيز بن يوسف خاصة وأنه كان قد أهدى المؤسسة ما يفوق الألف عنوان من مؤلفاته ومقتنياته.

كما قدّم الأستاذ يوسف الحاج سالم مداخلة تناول فيها تجربته الدراسية على يد الأستاذين أناستازيا تشيرنسكي ومكي بالحاج سالم متوقفا عند خصالهما التربوية وتميّزهما الأكاديمي.

واختتم الحفل بمداخلة الأستاذ عبد الواحد عزيب الذي استعرض سيرة الأستاذة أناستازيا تشيرنسكي منذ قدومها لاجئة من الاتحاد السوفياتي سنة 1920ضمن آلاف اللاجئين، إلى أن ووريت الثرى تاركة وراءها إرثا تعليميا وإنسانيا عميق الأثر.

بهذه الكلمات اختُتمت أمسية الوفاء، التي أعادت إلى الأذهان أسماء شكّلت لبنات راسخة في مسيرة التعليم ببنزرت، وخلّدت ذكرى من نذروا حياتهم من أجل رسالة التربية والمعرفة. وامل الجميع ان تبقى هذه المبادرة احدى تقاليد المعهد يقعىخلالها ومرة في السنة تكريم استاذة من المعهد والذين وضعوا بصمة واضحة على مر مسيرتهم التربوية.

 L-univers

L-univers

Journal électronique traitant des affaires étudiantes, de la vie universitaire, des services universitaires et des activités communautaires

Shopping Basket