أنوار جامعية نيوز حافظ الشتيوي

أيام قرطاج لفنون العرائس تحتفي بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس
في إطار الدورة السابعة لأيام قرطاج لفن العرائس تضمن حفل الافتتاح فسيفساء من الفقرات الموسيقية والاستعراضية التي انطلقت منذ الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، والتي لاقت تفاعلا جماهيريا ملحوظا، فغصّت شوارع العاصمة ومختلف فضاءات مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بعدد هام من المتابعين من أطفال ويافعين وكهول، وكانت المصافحة الأولى مع نضال اليحياوي الذي قدّم عرضا موسيقيا بالبهو السفلي للمدينة، فيما انطلق كرنفال العرائس من دار الثقافة ابن رشيق ليجوب عددا من شوارع العاصمة في اتجاه مدينة الثقافة، كما تابع الحضور عرضا فنيا ثانيا مع فرقة “جونى مونترويل”، كما كان لعشّاق العرائس العملاقة بساحة المسارح موعد مع المسرحية الفرنسية “السيدة البيضاء”، فضلا عن عدد من الفقرات التنشيطية الأخرى.
وتم بالمناسبة افتتاح معرض توثيقي يحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس المركز الوطني لفن العرائس، فضلا عن معرض ثان دأبت الهيئة المديرة على تنظيمه منذ الدورة الأولى سنة 2018، وهو المعرض التجاري الذي يتحول في كل سنة إلى مساحة نابضة بالحياة بمشاركة عدد هام من العارضين والفنانين والحرفيين.






انطلاق العرس الاحتفالي
أعطى مدير أيام قرطاج لفنون العرائس والمركز الوطني لفن العرائس السيد عماد المديوني، شارة انطلاق فعالبات الدورة السابعة من المهرجان التي تحتفي بحدث استثنائي هذا العام وهو خمسينية تأسيس المركز الوطني لفن العرائس.
وقال السيد عماد المديوني في كلمته خلال حفل الافتتاح المنتظم مساء الأحد غرة فيفري 2026 بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس العاصمة، إنه بعد مرور خمسين عاما، لم تكبر العرائس بل كبر معها الخيال والجمال والتجريب والإيمان بأن فن العرائس ليس مجرد فرجة عابرة بل لغة إنسانية شفافة قادرة على الإمتاع والمؤانسة والتغيير.
وتابع مدير المهرجان في ذات السياق: ” لقد ظلَّ هذا الفنّ دائما فنا ثنائي الخطاب حيث يبدو موجها للصغار لكنه يربك الكبار ويضعهم أمام مرايا لا تعكس وجوههم بل حركاتهم متأرجحا بين اللعب والفكر بين السخرية والألم وبين الصوت والظّل.
وإذا كان خيال الظل من علّمنا كيف نرى ما لا يُرى فإنَّ العرائس اليوم مدعوة بأن تسأل من جديد: أي ظلّ هذا الذي نعيش فيه؟ ومن يحرّك الخيوط؟”


كما اكد المديوني في كلمته أن هذه الدورة تأتي حاملة لبرنامج ثري يحاول التوجه لفئات متنوعة وفضاءات مختلفة، وأن هذا البرنامج يراوح بين العروض الراقية من تونس ومن خارجها (16 دولة)، بالإضافة إلى الورشات التكوينية والماستر كلاس والندوات العلمية والمعارض التوثيقية والتجارية وغيرها من الفعاليات، ملاحظا أن برنامج هذه الدورة يعكس الإيمان بدور الثقافة في بناء الجمهور وكسر الحواجز وتكريس حق الثقافة للجميع.
ونيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية، ألقى مدير ادارة الفنون الركحية بالوزارة نعمان الحمروني كلمة أكد خلالها أهمية فن العرائس وتطوره في تونس مشيرا إلى إشعاع المهرجان.
حفل الافتتاح الذي بثته القناة الوطنية التونسية، تضمن عروضا قياسية متنوعة ومشاهد راقصة في إطار الاحتفاء بخمسينية تأسيس المركز الوطني لفن العرائس، وافتتحت هذه المشاهد بمونولوغ قدمه الممثل طاهر عيسى بالعربي، مأخوذ من مسرحية “من العشق ما قتل” من انتاج المركز الوطني لفن العرائس، أخرجها سابقا المسرحي حسن المؤذن.
التكريمات
ثم جاءت فقرة التكريمات والتي تحاكي صيرورة المركز الوطني لفن العرائس في خمسينيته، حيث كرم المهرجان كلا من الفقيد عبد العزيز الميموني، والمديرة السابقة لأيام قرطاج لفنون العرائس والمركز الوطني لفن العرائس منية عبيد المسعدي، وقيدومة العرائسيين حبيبة الجندوبي وأحد المديرين الذين مروا بالمركز قاسم اسماعيل الشرميطي.



لكن أبرز المكرمين لكن بطريقة غير مباشرة، كان المخرج المسرحي حسن المؤذن الذي قدمت مشاهد من أعماله السابقة فبالإضافة إلى المشهد الأول من مسرحية ” من العشق ما قتل” قدمت أيضا مشاهد من مسرحياته السابقة التي أنتجها المركز الوطني لفن العرائس، وهي مسرحية “السيد والعبد” في مونولوغ قدمه الممثل منير العماري، ومشهد من مسرحية “في العاصفة”، أداء مجموعة من أبناء المعهد الوطني لفن العرائس.





