أنوار جامعية نيوز حافظ كندارة بنزرت

النادي البنزرتي نحو تأجيل الجلسة العامة الانتخابية لآجل غير مسمى وهيئة تسييرية في البال
كما هو معلوم سيغلق باب الترشح لرئاسة النادي البنزرتي يوم 19 جوان الجاري، دون أن تتلقى الكتابة العامة للجمعية أي مطلب ترشح وهو ما يؤكد عزوف رجال الأعمال والمسيرين السابقين عن تحمل مسؤولية تسيير النادي في هذه المرحلة الحساسة.
ويعود هذا العزوف إلى جملة من الإشكاليات التي تواجه الجمعية من أبرزها ضرورة خلاص الجزء الثالث من الديون وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للانطلاق في التحضيرات للموسم الجديد إضافة إلى التعاقد مع إطار فني يشرف على التحضيرات والقيام بغربلة الرصيد البشري الحالي وتحديد حاجيات الفريق من الانتدابات.
وتُعد هذه الملفات العالقة عائقاً حقيقياً أمام التفكير في الترشح لرئاسة أحد أعرق الأندية التونسيةوهو النادي البنزرتي. ورغم المحاولات التي قام بها رئيس لجنة الحكماء، سعيد الأسود، لإقناع بعض الشخصيات بتحمل مسؤولية قيادة الجمعية، فإن تلك المساعي باءت بالفشل إلى حد الآن.
ويأمل أحباء الفريق ألا يواصل النادي البنزرتي السير نحو المجهول في ظل غياب إدارة تتولى زمام الأمور، خاصة بعد أن أكد سمير يعقوب هذه المرة انسحابه النهائي من رئاسة الجمعية لأسباب عديدة، في مقدمتها ظروفه الصحية.
وأمام هذا الوضع بات من الضروري إيجاد حل في أقرب الآجال خصوصا أن موعد انطلاق التحضيرات للموسم الجديد يقترب مما يستوجب الإسراع في حسم الملف الإداري لضمان أفضل الظروف للفريق.
هيئة تسييرية في البال
مع اقتراب موعد الجلسة العامة الانتخابية نزداد المخاوف داخل محيط النادي البنزرتي من إمكانية عدم تقدم أي قائمة لتولي مسؤولية تسيير الجمعية خلال المرحلة القادمة. وأمام هذا السيناريو غير المستبعد يبدو خيار تعيين هيئة تسييرية مطروحا بقوة كحل مؤقت يضمن استمرارية دواليب النادي وعدم دخوله في فراغ إداري قد تكون له انعكاسات خطيرة على مختلف الأصعدة.
فالنادي البنزرتي الذي يعتبر أحد أعرق وأكبر الأندية التونسية لا يمكن أن يبقى رهين التجاذبات أو عزوف الكفاءات عن تحمّل المسؤولية. فاستقرار الجمعية وحماية مصالحها الرياضية والإدارية يفرضان إيجاد حلول عملية وسريعة تضمن مواصلة العمل اليومي والتحضير للمواعيد القادمة في أفضل الظروف.
وفي حال المرور إلى خيار الهيئة التسييرية فإن المهمة الأساسية ستكون تأمين المرحلة الانتقالية المحافظة على توازنات النادي والإعداد لجلسة عامة انتخابية تفرز قيادة جديدة قادرة على رسم مشروع واضح يعيد الفريق إلى المكانة التي يستحقها. ويبقى الأمل قائما في أن تتوفر الإرادة والجرأة لدى أبناء النادي ومحبيه لتحمّل المسؤولية لأن النادي البنزرتي أكبر من الأشخاص وأغلى من الحسابات الضيقة وتاريخه العريق يستوجب تضافر جهود الجميع من أجل مستقبل أفضل.